نعم إذا شرط أن تكون على المستأجر صح على الأقوى ( 1 ) .
شرح
كما في المتن .
( 1 ) تارة يشترط ان الضامن هو المستأجر وأخرى يشترط الدفع على المستأجر أما الصورة الأولى فلا تصح لكون الشرط المذكور على خلاف المقرر الشرعي والشرط انما يصح إذا كان صحيحا شرعيا واما الصورة الثانية فلا مانع من الصحة غير ما يمكن أن يتوهم ان الجهل بمقداره يوجب الفساد .
وفيه : أولا : انه يمكن ان لا يكون مجهولا فان الخراج كما صرح به الماتن في المكاسب المحرمة ضريبة النقد وبعبارة أخرى : الخراج مقدار معين من الدرهم أو الدينار أو غيرهما فلا يتوجه اشكال الجهل الا أن يقال : انه لا تنافي بين كونه ضريبة نقدية وكونه غير معلوم كما ورد في بعض النصوص « وربما زاد وربما نقص » وثانيا : ان الجهالة في الشرط لا دليل على كونها مضرة بصحة العقد .
مضافا إلى النص الخاص الوارد في المقام لاحظ ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما قال : لا بأس الحديث « 1 » .
ولاحظ ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة قال : لا بأس « 2 » .
وحيث إنه لا يحتمل الفرق بين الإجارة والمزارعة من هذه الجهة يكون الدليل الوارد في باب المزارعة مستندا للحكم في باب الإجارة والا فلقائل ان يقول النص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث : 1