[ مسألة 68 : يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجرة ]
( مسألة 68 ) : يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين اجرة ( 1 ) ولكنه مكروه ( 2 ) .
شرح
من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافاة ؟ امن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال : ان كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله والا فهو على الأجير وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر « يعين يب » شيئا على أن يبعثه إلى ارض أخرى فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال : على المستأجر « 1 » والحديث ضعيف بسليمان بن سالم فالأمر كما قلنا واللّه العالم .
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام إذ لا مقتضي للإشكال أو التأمل فان استعمال الغير للعمل المباح امر دائر بين العقلاء والسيرة جارية عليه عند المتشرعة بلا نكير من أحد .
( 2 ) لبعض النصوص لاحظ ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلم ما اجره ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء باثمه وان هو لم يحبسه اشتركا في الأجر « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بمسعدة فإنه لم يوثق وكونه في اسناد كامل الزيارات لا يفيد .
ولاحظ ما رواه الجعفري قال : كنت مع الرضا عليه السلام في بعض الحاجة فأردت ان أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أو أرى الدواب وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم فقال : ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا : يعاوننا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الإجارة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الإجارة الحديث : 2