واشعال سراجهما ونحو ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 64 : لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة ]
( مسألة 64 : لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة ( 2 ) .
شرح
فرق بين الموجود وما سيوجد فله الانتفاع بثمر الشجر الموجود بالفعل كما أن له الانتفاع من الثمر الذي يوجد بعد ذلك .
وقال سيدنا الأستاذ ويملك المستأجر حيثية كون العين قابلة لأمر كذلك كحيثية كون البقر قابلة للحلب وبالتبع يملك العين بعد تحققها وحصولها في الخارج « 1 » هذا ملخص ما أفاده في هذا المقام .
أقول : يمكن أن يقال إن المنفعة أعم من العين ولا مانع من إجارة العين بلحاظ المنفعة ولو كانت عينا أيضا نعم لا بد من الاقتصار على ما تعارف بين العقلاء ولذا لا تجوز إجارة الدابة بلحاظ ولدها ولا تجوز اجارتها بهذا اللحاظ ولو بالنسبة إلى ولدها غير الموجود فعلا وبعبارة أخرى : لا تجوز إجارة الدابة بلحاظ حيثية التوليد .
وصفوة القول : انه لا تصح إجارة الحيوان بلحاظ ولده ولكن مع ذلك كله في النفس شيء وهو ان الإجارة تمليك للمنفعة فإذا كانت المنفعة من الأعيان يتوجه السؤال بأنه ما الفرق بين الإجارة والبيع فنقول : لا بد من تعلق الإجارة بالمنافع وانما نلتزم بصحة الإجارة في بعض الموارد مع كون المنفعة فيه عينا كإجارة البئر للنزح حيث إن منفعته عين الماء للتعبد والسيرة الجارية عليه واللّه العالم وعلى الجملة : الإجارة تمليك للمنفعة التي لا تكون عينا وانما نخرج عن هذه الكلية في جملة من الموارد للتعبد .
( 1 ) بلا اشكال فان هذه الأعمال محترمة وتترتب عليها منافع فلا مانع من ايقاع الإجارة بلحاظها كما أن السيرة الخارجية قائمة عليها .
( 2 ) القاعدة الأولية تقتضي عدم الجواز فان كل تكليف يقتضي أن يأتي بمتعلقه
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 359