تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
التملك أم لا تشترط بذلك بل لا بد من قصد التملك بالحيازة ربما يستدل على المدعى بما دل من النص على ما في جوف السمكة المشتراة من الدرة للمشتري وهو ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ان رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل : ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين فأخذ أحدهما وانطلق فلم يكن بأسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل : ادخل فدخل فوضع الكيس في مكانه ثم قال : كل هنيئا مريئا أنا ملك من ملائكة ربك انما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ثم ذهب « 1 » . بتقريب : ان البائع لم يقصد التملك فليس له : وفيه : ان النص المشار اليه لا يدل على اشتراط قصد التملك بالحيازة بل غاية ما يدل عليه النص اشتراط قصد الحيازة فان البائع لجهله بوجود الدرة في جوف السمكة لم يقصد الحيازة ولا اشكال في أن الحيازة الموجبة للملكية ما يكون مقصودا وأما الحيازة بلا قصد فلا تكون سببا للملكية فكون المشتري مالكا للدرة أمر على القاعدة كما أن عدم كون البائع مالكا لها كذلك فالنتيجة انه يكفي لحصول الملكية مجرد قصد الحيازة وأما الزائد عليه فلا والنص المشار اليه شاهد على المدعى مضافا إلى السيرة . ثم إنه لو سلمنا وقلنا يلزم في الحيازة المملكة قصد التملك نقول : يكفي مجرد قصد التملك ولا يلزم قصد التملك لمن تكون له الحيازة فلو حاز مباحا من المباحات قاصدا بها التملك لغيره يصير المحاز ملكا للحائز ولا يصير ملكا لذلك الغير وان شئت قلت : ملكية المحاز تابعة للحيازة وعليه لو كان الحائز أجيرا وكانت الإجارة واقعة على الحيازة يكون المحاز للمستأجر إذ المفروض ان الحيازة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب اللقطة الحديث : 1