تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
بأن مساجد العامة من مصاديق العنوان ويترتب عليها أحكام المسجد مع أن الأمر التعبدي الصادر عنهم باطل ويشترط في العبادة الولاية . إذا عرفت ما ذكرنا نقول : يمكن اثبات المدعى بنحو آخر وهو انه لا دليل لنا يدل بعمومه أو اطلاقه على مشروعية بناء المسجد ولو على النحو الموقت ومع عدم الدليل لا مجال لدعوى جواز التوقيت فيه بل مقتضى الأصل عدم مشروعيته . وبعبارة أخرى : نشك في أن الشارع الأقدس هل جعل حكما عاما أو جعل مشروعيته في أطار خاص ودائرة مخصوصة ومقتضى الأصل عدم العموم والاطلاق ولا يعارض بأصالة عدم التقييد إذ لا يترتب عليه العموم الاعلى نحو الاثبات الذي لا نقول به مضافا إلى أنه يسقط بالمعارضة فتبقى صورة التأبيد خالية عن الاشكال . ويضاف إلى ذلك أنه لا يبعد أن يكون المرتكز في أذهان المتشرعة التأبيد في عنوان المسجد ولا يبعد أن يقال : انه لو كان التوقيت فيه جائزا لذاع وشاع واللّه العالم بحقايق الأشياء . هذا كله على تقدير عدم كون المسجد داخلا في الوقف وكونه داخلا في عنوان التحرير واما على تقدير كونه مصداقا للوقف فيترتب عليه ما يترتب على الوقف من الأحكام ويكون بحسب ما أوقفه أهله كما هو مقتضى النص لاحظ ما رواه الصفار انه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في الوقف وما روي فيه « الوقوف وما روي فيها خ ل » عن آبائه عليهم السلام فوقع عليه السلام : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه « 1 » . وما رواه محمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام في الوقوف وما روي فيها فوقع عليه السلام : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث : 1