[ مسألة 60 : يجوز استيجار الإنسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها ]
( مسألة 60 ) : يجوز استيجار الانسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها ( 1 ) فان كانت الإجارة واقعه على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر العين المحازة وان قصد الأجير نفسه أو شخصا آخر غير المستأجر ( 2 ) وان كانت واقعة على العمل
شرح
من إجارة العين بلحاظها . ان قلت : ان الانتفاع بظل شجر الغير أو حائطه جائز ولو مع عدم رضاه قلت : لا تنافي بين الامرين إذ بالإجارة يملك المستأجر هذه المنفعة وليس للمالك بعد الإجارة قطع الشجرة أو هدم الحائط .
( 1 ) وقع الكلام بين القوم في صحة هذه الإجارة ومنشأ الاشكال ان الحيازة سبب لصيرورة المحاز ملكا للحائز فلا ترجع المنفعة إلى المستأجر فتكون الإجارة باطلة . ويرد عليه : أولا : انه ما المانع من صحة الإجارة إذا كان فيها غرض عقلائي ولو مع عدم رجوع المنفعة إلى المستأجر فلا مانع من وقوع الإجارة على عمل يرجع نفعه إلى العامل مع وجود مصلحة .
وثانيا : ان الحيازة إذا كانت ملكا للمستأجر بالإجارة تترتب على الحيازة صيرورة المحاز ملكا للمستأجر بيان ذلك : انه لا دليل على صيرورة المحاز ملكا للحائز على الاطلاق كي يرد هذا الاشكال فان دليل سببية الحيازة للملكية منحصر في النص والسيرة أما النص فما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل ابصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه فقال أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت « 1 »
وهذه الرواية ضعيفة وأما السيرة فهي جارية على أن المحاز للحائز ولكن فيما لا تكون الحيازة مملوكة للغير بالإجارة ونحوها والا يكون المحاز لمالك الحيازة فإلى هنا ثبت انه لو حاز الأجير شيئا للمستأجر يكون المحاز له بواسطة الإجارة .
( 2 ) وقع الكلام بين القوم في أنه هل يشترط في سببية الحيازة للملكية قصد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الصيد