نعم تجوز اجارتها لتعمل مصلى يصلى فيه أو يتعبد فيه أو نحو ذلك من أنواع الانتفاع ( 1 ) ولا يترتب عليها أحكام المسجد ( 2 ) .
[ مسألة 59 : يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه ]
( مسألة 59 ) : يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدواب ونشر الثياب ويجوز استيجار البستان لفائدة التنزه ( 3 ) .
شرح
ان شاء اللّه « 1 » .
والذي يقوى في النفس ان عنوان المسجد في قبال الأوقاف العامة والخاصة وانه لا يكون داخلا في الوقف بل كما قالوا تحرير للملك وانه له تعالى بمقتضى قوله تعالى« إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »« 2 » وقوله تعالى« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »« 3 » .
وعلى الجملة : ان عنوان المسجد مغاير لعنوان الوقف والذي يدل على المدعى انه لا يتحقق عنوان المسجد الا بأن يقصد هذا العنوان في مقام الجعل ولا يتحقق هذا العنوان بجعل الأرض وقفا للطاعة والعبادة بل يصير نوعا من الوقف ولا يترتب عليه الأحكام الخاصة للمسجد أضف إلى ذلك ان الوقف اخراج للعين من الملك والحال ان العين المستأجرة باقية في ملك المؤجر فكيف يمكن إجارة الأرض لتوقف مسجدا وان شئت قلت إن جعل الأرض مسجدا تحريرها من الملكية فلا يعقل صيرورتها مسجدا مع بقائها في ملك مالكها .
( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع .
( 2 ) إذ المفروض عدم تحقق عنوان المسجدية فلا يترتب عليه ما للمسجد من الأحكام .
( 3 ) لوجود المقتضي وعدم المانع فان المفروض انه منفعة محللة فلا مانع
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) التوبة / 19
( 3 ) الجن / 19