. . . . . . . . . .
شرح
بيع الثمرة مع الضميمة والعوض في باب المزارعة الكسر المشاع من الحاصل الذي يوجد بعد ذلك .
وصفوة القول : انه لا اشكال في مقام الثبوت وانما الاشكال في مقام الاثبات والدلالة فإنه لو لم يدل دليل على صحة جعل مال الإجارة من طعام الأرض غير الموجود ولم يكن أمرا دايرا بين العقلاء فلا دليل على صحته ومن الظاهر أن صحة الإجارة تحتاج إلى دليل يدل عليها .
وان شئت قلت : ان المستأجر يملك مال الإجارة من الموجر ففي الرتبة السابقة لا بد من كونه مالكا له كي يمكنه التمليك من الغير وكونه مالكا له قبل الإجارة لا دليل عليه بل الدليل على عدمه لأن مقتضى الاستصحاب عدم كونه مالكا له في وعاء الشرع .
وبكلمة أخرى : كل معاملة لم يقم دليل على صحتها من قبل الشرع يحكم بفسادها شرعا إذ الأصل الأولي في أبواب المعاملات هو الفساد .
وفي المقام روايات تدل على الجواز لاحظ ما رواه الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال : لا بأس به قلت : فأتقبلها بألف درهم واقبلها بألفين قال : لا يجوز قلت : لم ؟ قال لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية جواز الإجارة بما يخرج من الأرض ان قلت :
الرواية ناظرة إلى المزارعة ولا ترتبط بالإجارة قلت : يشترط في المزارعة أن يكون العوض على نحو الإشاعة والمستفاد من هذه الرواية جواز جعل الأجرة الدرهم غاية الأمر يشترط أن لا يكون أزيد مما استأجرها والشاهد على المدعى ان صاحب الوسائل ذكر الرواية في كتاب الإجارة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث : 1