تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
قريب عن الصواب إذ لا اشكال في جواز إجارة الأرض بالطعام فالرواية ناظرة إلى حكم المزارعة . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تواجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية النهي عن إجارة الأرض بغير الذهب والفضة وحيث إنه لا اشكال في جواز الإجارة بغيرهما لا مجال للأخذ بها ويحمل النهي فيها على الكراهة . ومنها : ما رواه أبو بصير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تواجر الأرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف « 2 » . والكلام في هذه الرواية هو الكلام في سابقتها فالنتيجة انه لا يستفاد المنع من النصوص الخاصة اما من ناحية القصور في السند أو الدلالة أو كلا الامرين . وأما الموضع الثاني فتارة يقع البحث في مقام الثبوت وأخرى في مقام الاثبات والدلالة أما بحسب مقام الثبوت فحيث ان الملكية من الأمور الاعتبارية وخفيف المئونة لا مانع من تعلقها بالشيء الذي يوجد فيما بعد ولذا لا اشكال في إجارة الشجر بلحاظ ثمره فان المستأجر يملك الثمرة المعدومة التي توجد بعد ذلك وأيضا لا اشكال في جواز إجارة البستان بلحاظ أثماره وغيرها من منافعه غير الموجودة وقت الإجارة الا أن يقال : بأن المملوك في أمثال ما ذكر الحيثية الخاصة وقابلية الانتاج وبعبارة أخرى : لا يكون الثمر بنفسه مملوكا بالإجارة بل المملوك تلك الحيثية وغيرها من منافعه غير الموجودة وقت الإجارة ولا اشكال أيضا في صحة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6