ولا يخلو من وجه ( 1 ) وأما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الامرين المذكورين أولا ( 2 ) وبين امضاء الإجارة أو الجعالة واخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ( 3 ) ويحتمل قريبا ان له مطالبة غيره كما عرفت فتخير بين أمور أربعة ( 4 ) ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسماة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل ( 5 ) هذا إذا كانت
شرح
المستفاد من حديث أبي ولاد « 1 » ضمان المنافع المستوفاة .
( 1 ) هذا الاحتمال ضعيف إذ لا وجه لضمان من تبرع له الأجير حتى إذا أمره بالعمل إذ مجرد الامر لا يقتضي الضمان ولذا لو أمر واحد غيره باتلاف ملك شخص فأتلف المأمور ملك ذلك الشخص لا يكون الامر ضامنا بل الضامن المتلف للمال نعم ربما يوجب الضمان بلحاظ الغرور وكيف كان في فرض التبرع لا مجال لتوجه الضمان إلى من تبرع له نعم لا اشكال في أن الامر بارتكاب عمل محترم يوجب ضمان الامر بالنسبة إلى المأمور إذا لم يقصد التبرع والدليل على الضمان السيرة العقلائية المستقرة في الخارج الممضاة عند الشارع الاقدس بلا كلام ولا اشكال وصفوة القول : عدم وجه لضمان الغير واللّه العالم .
( 2 ) قد مر الاشكال في اخذ الأجرة وبينا وجه الاشكال فلا نعيد .
( 3 ) بناء على صحة الفضولي وتماميته بإجازة من بيده الامر كما هو المقرر في محله .
( 4 ) قد مر انه ضعيف ولا وجه له فلاحظ .
( 5 ) إذ المفروض ان الأجير لم يقصد التبرع في عمله وعمله محترم وكان عمله
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 354