تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
استؤجر عليه ( 1 ) فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الاعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين امضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه ( 2 ) وكذا إذا عمل لغيره تبرعا ( 3 ) نعم يحتمل ان له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة
شرح
( 1 ) فإنه لا يجوز في هذه الصورة إذ المفروض انه يجب عليه القيام بالعمل المستأجر عليه في النهار والاشتغال في الليل يمنعه عن القيام فلا يجوز لا تكليفا ولا وضعا أما تكليفا فلأن الواجب عليه تسليم مملوك الغير والمفروض عدم امكان التسليم مع الاشتغال في الليل وأما وضعا فلأن المفروض انه لا يمكن الجمع بين الامرين ومن ناحية أخرى المنافع النهارية مملوكة للغير بالعقد الإجاري الأولي فلا مجال لجواز العقد الثاني . ( 2 ) أما جواز الفسخ فلتخلف الشرط الموجب لحدوث الخيار وأما جواز اخذ قيمة العمل فلأن المفروض انه مملوكة وقد فوته على مالكه . ( 3 ) الكلام فيه هو الكلام ويختلج بالبال أن يقال : ان المستأجر لو لم يفسخ عقد الإجارة يمكنه اخذ أجرة المثل لما فوت عليه الأجير لا اجرة مقدار العمل الذي اتى به الأجير وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون اجرة العمل الذي عمله مقدارا أقلّ من أجرة المثل الفائت وبعبارة ثالثة : الأجير قد فوت المنفعة بمقدار ساعة مثلا فيضمن الأجرة بهذا المقدار وأما العمل الذي عمله فيمكن أن لا يكون له الأجرة بهذا المقدار ولتوضيح المدعى نقول : لو غصب الغاصب فرس زيد يوما يكون ضامنا لأجرة المثل في قبال أعلى منافع الفرس أعم من أن استفاد منه أم لا فالميزان في الضمان قابلية المورد للنفع الكذائي الذي يكون أعلى مراتبه فلاحظ لكن
مباني منهاج الصالحين — صفحة 410 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى