تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
العامل ولا الأجير الأجرة ( 1 ) وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا يقصد التبرع عنه ( 2 ) وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداءا للعمل المستأجر عليه واستحق الأجير الأجرة ( 3 ) .
شرح
الثوب هل يجب على القصار أن يرده إذا دفعه إلى غيره وان كان القصار مأمونا فوقع عليه السلام هو ضامن له الا أن يكون ثقة مأمونا ان شاء اللّه « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية جواز التسليم غاية الأمر يكون الأجير ضامنا إذا لم يكن الأجير الثاني ثقة وهذا لا يقتضي عدم جواز التسليم بل يقتضي التسليم مع الضمان ومع كونه ثقة يجوز بلا ضمان فلاحظ . ( 1 ) الوجه فيه ان متعلق الإجارة لا بد أن يكون أمرا مقدورا للأجير والمفروض عدم كونه مقدورا له فتكون الإجارة باطلة ومع فرض البطلان لا موضوع للاستحقاق أما بالنسبة إلى الأجير فلبطلان الإجارة وأما بالنسبة إلى العامل فلعدم المقتضي للاستحقاق إذ المفروض ان عمله لم يكن مستندا إلى من عمل له . ( 2 ) والوجه فيه هو الوجه والفرق بين الموردين ان التبرع يتصور في الصورة الثانية إذ المفروض عدم قيد المباشرة في متعلق الإجارة ولا يتصور في الصورة الأولى لكن حيث إن المفروض عدم قصد التبرع عن الأجير لم يكن وجه لاستحقاق الأجير شيئا وان شئت قلت : ان عمل الغير يبطل الإجارة وبعبارة أخرى : يكشف عن بطلان الإجارة إذ لا وجه لحدوث البطلان بل الصحيح ان الإجارة كانت باطلة من الأول . ( 3 ) فان التبرع في أداء دين الغير مورد السيرة الخارجية الممضاة عند الشارع قطعا وبعبارة أخرى : يجوز افراغ ذمة الغير ولا يحتاج إلى اذن منه بل لا يلزم علمه به ولا فرق بين كون الدين من الأثمان وبين أن يكون من الاعمال أو الأموال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث : 18
مباني منهاج الصالحين — صفحة 408 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى