بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه ( 1 ) وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول بمعنى رفع يده عن حقه ( 2 ) .
شرح
هذا ملكا لي فقد بعته وان شئت قلت دليل بطلان التعليق ليس الا الاجماع وحيث إنه دليل لبلي يقتصر فيه على القدر المتيقن منه فلاحظ .
( 1 ) أما الفسخ فلتخلف الشرط وعدم تسليم مورد الإجارة واما جواز اخذ الأجرة فلأن الأجير أتلف مملوك المستأجر والاتلاف يوجب الضمان .
( 2 ) الظاهر أنه لا أثر لإجازته ورفع يده عن حقه إذ المفروض ان العقد حين صدوره لم يكن واجدا للشرط والشيء لا ينقلب عما هو عليه نعم لو أسقط حقه قبل الإجارة الثانية تصح الا أن يقال : ان الكلام في المقام مبني على صحة الفضولي بإجازة من بيده الامر والمفروض ان اذن المستأجر الأول يصحح الإجارة الثانية فإذا كان اذنه السابق مؤثرا في صحته حدوثا يكون اجازته مؤثرة في الصحة بقاء كبقية الموارد وبعبارة أخرى : على تقدير القول بصحة الفضولي مع إجازة من بيده الامر كما هو بناء القوم لا يكون مجال للإشكال في المقام إذ المقام من مصاديق الفضولي .
لكن يرد على هذا البيان ان مجرد رفع اليد عن الحق كما في عبارة الماتن لا أثر له فان رفع اليد قبل العقد بمعنى رفع المانع عن التأثير ومع عدم المانع يكون العقد الإجاري الثاني مؤثرا وأما رفع اليد بعد العقد فلا أثر له وان شئت قلت :
العقد الإجاري الثاني حين حدوثه كان مقرونا بالمانع وحين رفع المانع لا يوجد عقد في الخارج كي يؤثر .
نعم لقائل أن يقول : هذا الاشكال انما يتوجه فيما يكون إجازة المستأجر الأول بمعنى رفع يده عن حقه كما في عبارة الماتن وان كان مرجعه إلى انفاذ العقد واجازته فيكون مؤثرا واي فرق بين المقام وإجازة مالك العين بيع الغاصب إياها