[ مسألة 55 : إجارة الأجير تكون على قسمين ]
( مسألة 55 ) : إجارة الأجير تكون على قسمين الأول : أن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخارجية من دون اشتغال ذمته بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة الثاني أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه دينا في ذمته كسائر الديون ( 1 ) فان كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة ( 2 ) نعم لا باس ببعض الاعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته كما أنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض الاعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة ( 3 ) الا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما
شرح
( 1 ) فان الدار مثلا لها منافع متعددة وحيثيات مختلفة وكذلك الدابة إلى غيرهما من الأعيان الخارجية فربما يكون متعلق الإجارة فيها منفعة خاصة وأخرى يكون موردها مطلق المنافع وهذا يتصور في الانسان أيضا مضافا إلى أنه يمكن أن تكون الإجارة واقعة على الذمة وهي القسم الثاني في كلام الماتن والقسم الثاني لا يتصور في الأعيان الخارجية حيوانا كانت أو غيرها فلاحظ .
( 2 ) إذ المفروض ان جميع منافعه مملوكة للغير فلا يجوز له التصرف فيها وبعبارة أخرى : التصرف في منافعه يكون تصرفا في مملوك الغير .
( 3 ) إذ المفروض انه خارج عن تحت العقد فلا يكون مملوكا للغير فيجوز التصرف فيه لعدم ما يقتضي المنع .