الإجارة واقعة على جميع منافعه أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بالإجارة ولا بالجعالة فإذا خالف وعمل لنفسه تخير بين الامرين السابقين وان عمل لغيره تبرعا تخير بين الأمور الثلاثة وان عمل لغيره بالإجارة أو الجعالة تخير بين الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة ( 1 ) وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له ( 2 ) فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الاجر أو الجعل المسمى ( 3 ) أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي قوته على المستأجر ( 4 ) وإذا كانت الإجارة على
شرح
بمقتضى المعاقدة مع المستأجر وان شئت قلت : دخوله في العمل بعنوان اخذ الأجرة مع موافقة المستأجر وما أفاده مبني على كون الفسخ من الأصل لا من الحين وقد مر منا انه ليس الامر كذلك وان الفسخ من الحين .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام تقريبا واشكالا فراجع وطبق ما مر قريبا على المقام .
( 2 ) كما هو ظاهر إذ لا مقتضي للمنع والناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم .
( 3 ) لعدم التنافي بين الامرين .
( 4 ) أما جواز الفسخ فلعدم تسليم العمل الذي يكون مملوكا للمستأجر وعدم تسليمه يقتضي الخيار وأما جواز المطالبة بالقيمة فلتفويت مال الغير وحقه فيضمن بقاعدة الاتلاف ان قلت : الأجير بتفويته يكون ضامنا للقيمة وكيف يمكن الجمع