تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب وتارة على نحو تعدد المطلوب فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ( 1 ) ولا يجوز ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ( 2 ) وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة
شرح
بين الامرين وبعبارة أخرى : خيار الفسخ بيتني على بقاء العمل في ملك المستأجر فإذا فسخ العقد يرجع إلى الأجير والأجرة ترجع إلى ملك المستأجر وأخذ الأجرة يبتني على الضمان فلا يمكن الجمع بين الامرين إذ مرجعه إلى الجمع بين المبدل والبدل قلت : الحق ان الثابت في ذمة الضامن عين التالف والقيمة تكون بدلا عنها فلا تنافي بين الامرين . ( 1 ) كما هو مقتضي القاعدة إذ لا مقتضي للمنع . ( 2 ) لا تكليفا ولا وضعا أما تكليفا فلأنه يجب عليه تسليم ما في ذمته وباشتغاله بالمنافي يكون عاصيا وأما وضعا فلأنه لا يمكن أن يحكم الشارع بصحة العقد الثاني مع عدم قدرته شرعا . ان قلت : قد حقق في محله ان الترتب صحيح وعلى طبق القاعدة فيمكن الالتزام بالصحة بنحو الترتب قلت : الترتب وان كان صحيحا لكن لا يمكن اجرائه في أمثال المقام إذ يتوقف على أن يكون العقد الثاني معلقا على العصيان والتعليق يوجب فساد العقد فمن هذه الجهة لا يمكن . وعلى الجملة العقد الثاني اما يتحقق على الاطلاق واما يتحقق على نحو التعليق وكلاهما فاسدان أما الأول فلتنافي العقدين وأما الثاني فلأن التعليق يبطل العقد كما حقق في محله اللهم الا أن يقال : ان التعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد لا يكون مبطلا ولذا لو شك البائع في كون العين مملوكة له يجوز له أن يقال : ان كان