والأرض أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يدل على الجواز حديثا الشامي وأبي المعزا « 1 » وحديث أبي المعزا تام سندا وفي قبال هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على المنع لاحظ ما رواه الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال :
لا بأس به قلت فأتقبلها بألف درهم واقبلها بألفين قال : لا يجوز قلت لم ؟ قال :
لان هذا مضمون وذلك غير مضمون « 2 » .
وما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وان تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لان الذهب والفضة مضمونان « 3 » .
وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به لان الذهب والفضة مصمتان اي لا يزيدان « 4 »
فيقع التعارض بين الطرفين فان قلنا بأن مقتضي الصناعة أن يحمل دليل المنع على الكراهة بقرينة دليل الجواز فهو والا فلا بد من اعمال قانون التعارض وحيث إن دليل الجواز موافق لإطلاق الكتاب حيث إن مقتضي قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 5 » هو الصحة يقدم دليل الجواز على دليل المنع الا أن يقال إن التجارة لا تصدق على الإجارة ويمكن أن يقال : أنه لا تعارض بين الجانبين إذ ما يدل على الجواز يفصل وحديث المنع مطلق فلا بد من تخصيص العام بالخاص وتقييد المطلق بالمقيد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 401 و 402
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 5 ) النساء / 29