. . . . . . . . . .
شرح
حق قابل للجعل للغير من قبل المالك وقد ثبتت شرعيته بالنصوص وهذا الامر المشروع يمكنه جعله للغير بحيث لا يختص بفرد بل يجعل للطرف ولمن يعامل معه الطرف على هذا الحق وعلى الجملة لا يختص بالمباشر بل يعم غير المباشر ولو مع ألف واسطة فيبقى هذا الحق وبعد تحقق الاشتراط يلزم ويبقى إلى زمان سعة الجعل هذا ملخص ما أفاده .
فنقول ينبغي أولا التعرض لتلك النصوص سندا ودلالة وثانيا ملاحظة انه هل يمكن اثبات ما افاده بتلك النصوص أم لا ؟ فمن تلك النصوص ما رواه حمران قال :
سألته عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم ان كان شرطه حياته سكن حياته وان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية انه يصح جعل السكنى للغير مدة حياته وكذلك يصح جعله للغير ولعقبه وبعد أن يفنوا يرجع المال إلى صاحبه ومقتضاه بقاء حق السكنى لمن جعل له ولعقبه بعد وفاته وأما لو مات المالك فهل يبقى حق السكنى ففيه اشكال إذ لا تعرض له في الحديث ومقتضى القاعدة الأولية عدم البقاء إذ أمر المال بيد الوارث بعد موت المورث بل صرح في الرواية برجوع العين إلى صاحبه الا أن يقال إن مقتضى قوله عليه السلام « إلى أن يفنوا » بقاء الحق ما دام بقائهم وبعد انقراضهم يرجع المال إلى صاحبه الشرعي ولم يفرض في الحديث كون صاحب المال المالك الأول الذي جعل السكنى للغير ولعقبه وعلى كل حال لا يستفاد من الرواية حكم المقام إذ المفروض عند أهل السوق ان حق السرقفلية حق لمن جعل له وقابل للتفويض إلى الغير كما أنه يورث من ذيه إلى وارثه وهل يستفاد من الحديث
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص : 33 حديث : 21