تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
لماله إلى الغير وان شئت قلت : المستفاد من الدليل الشرعي ان المالك لو باع داره أو آجر دكانه أو غسل يده النجسة يصح بيعه وتصح اجارته وتطهر يده فلا موضوع كي يقع عليه النقل والانتقال . وثانيا : لو شك في وجود الحق المذكور يحكم بعدمه باصالة عدم تحققه شرعا . الوجه الثاني : أن يشترط المالك للمستأجر في ضمن عقد الإجارة أن لا يزاحمه بالنسبة إلى إجارة الدكان أو الخان فيما يرتكبه المستأجر وبهذا الاشتراط يصبح المشروط له حرا في عمله وله ايجار الدكان بأي نحو يريد فيجوز اخذ السرقفلية بهذه الحيلة . ويرد عليه أولا : انه لو مات المالك وانتقل الملك إلى وارثه فبأي مستند يتصرف المستأجر في ملك المالك إذ بعد موته يكون من بيده الامر وارثه وانقطعت يد المالك عنه وثانيا : لو مات المستأجر لا يكون حق لوارثه إذ لم يكن المورث مالكا لحق كي يرثه وارثه بالموت الا أن يقال : بأن المالك يشترط عدم المزاحمة حتى مع وارث المستأجر . وثالثا : ان مجرد عدم المزاحمة لا يخرج العقد عن الفضولية بل يتوقف على الإجازة ولا أقلّ من الرضا فلو فرض انه لم يجز أو لم يرض يكون العقد باطلا وان كان الشارط عاصيا لعدم وفائه بالشرط الا أن يقال : ان الشرط يوجب حقا للمشروط له فيمكنه اجبار الشارط على العمل به وان امتنع تصل النوبة إلى دخالة الحاكم الشرعي في الامر وتصديه لأنه ولي الممتنع وهل يمكن الالتزام بأن المتداول الخارجي على هذا المنوال . الوجه الثالث : ان المستأجر يشترط على المالك في عقد الإجارة أن يعمل