تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك ( 1 ) وإذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره آجرها قيل بطلت الإجارة فإذا استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك ( 2 ) ولكن الأظهر صحة الإجارة وثبوت الخيار للمالك في فسخ
شرح
المنفعة المستوفاة مساوية للأجرة المسماة أو أقلّ وبين ما إذا كانت أكثر فعلى الأول لا يستحق المالك الا المسماة وعلى الثاني يستحقها مع الضميمة . وفيه : ان المنفعة المستوفاة ان كانت ملكا لمالك العين استحق على المستوفي تمام الأجرة لا مقدار ما به التفاوت فقط وان لم تكن ملكا له فلا مقتضي لاستحقاق ذلك المقدار الزائد فالحق ما ذكرنا خلافا لأبي حنيفة حيث ذهب إلى مذهبه الباطل من أن الخراج بالضمان نعم ما ذكر في الوجه الثالث وجيه بالنسبة إلى ما يكون النسبة بين المنفعتين نسبة الأقل والأكثر لا نسبة التضاد التي هي محل الكلام كما لو استأجر دابة لحمل بضاعة وزنها خمسون غراما فحملها ما يعادل ستين فان المستأجر لا محالة يضمن لهذه الزيادة إذ لا موجب لذهاب تلك الزيادة هدرا وقد كانت قابلة لان يستوفها المالك بأن يؤجر الدابة لحمل ستين غراما والظاهر أنه لا خلاف في هذا الفرض في ضمان الزيادة بخلاف المنافع المتضادة حيث وقعت محل الخلاف والكلام ولكن أبا حنيفة خالف في هذا الفرع أيضا وذهب إلى عدم الضمان بالنسبة إلى الزيادة بدعوى : ان الخراج بالضمان « 1 » . ( 1 ) لقاعدة ان المغرور يرجع إلى من غره . ( 2 ) بتقريب : انه مع الشرط ليس له الإجارة من الغير ومع فرض الإجارة
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 310 - 319