تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
على القول بعدم الامكان فيدور الامر بين وجوه ثلاثة : الوجه الأول : ان المالك مالك للجامع بين المنافع فإذا طبقه على منفعة خاصة كما لو آجر الدابة للحمل لم يبق له مدة الإجارة الا ملك نفس الدابة ولا يكون مالكا لمنفعة الدابة وعليه لو استفاد المستأجر من الدابة منفعة أخرى لا يكون ضامنا للمالك . ويرد عليه ان لازم هذا القول إن المستأجر لو استأجر الدابة لمنفعة ضئيلة في قبال اجرة زهيدة واستفاد منها المنفعة الراقية العظمى لم يكن ضامنا للمالك وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ كلا . وهذا يشبه فتوى أبي حنيفة واضرابه اى بها تمنع السماء عن قطرها . الوجه الثاني : الالتزام بأن المستأجر لما لم يستوف المنفعة المستأجرة واستوفى بدلها منفعة مضادة اقتضى ذلك انفساخ العقد وفساده ولذا لا يضمن الا أجرة المثل بالنسبة إلى ما استفاد وربما يقال : ان هذا يستفاد من حديث أبي ولاد بدعوى : ان التعرض لأجرة المثل والسكوت عن اجرة المسمى يكشف عن هذا الادعاء . وفيه : أولا : انه لا وجه لانفساخ العقد والشاهد على عدم الانفساخ ان المستأجر لو لم يستوف من العين وأبقاها معطلة فلا يكون ضامنا للأجرة المسماة فهل يمكن ان انتفاعه منفعة أخرى يوجب السقوط وانفساخ العقد ؟ وهذا ينطبق على أية قاعدة فقهية ؟ وأما حديث أبي ولاد فقد مر البحث حوله وبينا المستفاد منه . وثانيا : ان لازم هذا المدعى براءة ذمة المستأجر عما اشتغلت به حين الإجارة كما لو استأجر دابة للرواح إلى كربلا مثلا بدينار واستعمل الدابة في طريق تكون اجرتها بالنسبة إلى ذلك الطريق نصف دينار فان مقتضى هذه الدعوى براءة ذمة المستأجر من النصف الآخر بلا موجب ووجه ولا يمكن الالتزام بهذا اللازم . الوجه الثالث : ما عن الميرزا قدس سره وهو التفصيل بين ما إذا كانت اجرة