. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : لا بد أن يكون الاعتبار متعلقا بأمر مقدور والا يكون لغوا قلت :
يكفي في عدم كونه لغوا كون المتعلق مقدورا في نفسه لا مع قيد اجتماعه مع المتعلق الاخر وان شئت قلت : ان من بيده الامر يعتبر ملكية كل واحدة منها ولا يعتبر ملكية المجموع بما هو مجموع فالجمع في الاعتبار لا في المعتبر » .
ثم قال : « ويتضح المدعى بامعان النظر في الافعال المباحة المتضادة فإنه لا اشكال في اشتراط القدرة في متعلق الإباحة وأيضا لا اشكال في التضاد بين الافعال المتضادة وعدم امكان اجتماعها ومع ذلك نرى ان الشارع أباح كل واحد منها فالجمع بين الإباحات لا بين المباحات والمقام كذلك فان اعتبار الملكية متعلق بكل فائدة بحيالها لا بعنوان كونها منضمة إلى غيرها كي يقال : اجتماعها غير معقول فاعتبار ملكيتها لغو .
ان قلت : لا فائدة في هذا الاعتبار ومع عدم الفائدة واللغوية لا يصدر عن الحكيم تعالى عن ذلك قلت : المالك وان لا يمكنه الجمع بين المتعلقات لكن تظهر فائدة الاعتبار المذكور في مثل المقام حيث إن ضمان الأجرة المسماة يتحقق بالعقد وضمان أجرة المثل يتحقق بالاستيفاء وهذا أمر ظاهر مترتب على ملكية كل واحد من تلك المنافع ويمكن أن يجعل صحيح أبي ولاد « 1 » مؤكدا ومعاضدا للمدعى إذ يستفاد من تلك الرواية ان الغاصب ضامن للأجرة بالنسبة إلى ما تجاوز عن الحد وهو السير من الكوفة إلى النيل إلى آخره مضافة إلى الأجرة المسماة التي لا خلاف فيها حتى من أبي حنيفة .
وبعبارة أخرى : يستفاد من الحديث مفروغية ضمان الغاصب بالنسبة إلى الأجرة المسماة ولا يكون أبو حنيفة مخالفا فيها وانما تعرض عليه السلام لمورد
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 354