تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها اليه ( 1 ) .

[ مسألة 49 : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا للعين ]

( مسألة 49 ) : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وان لم يكن مالكا للعين فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وان لم يكن مالكا لنفس الدار ( 2 ) فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه ( 3 ) وان لم يأذن له المالك ( 4 ) وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني ( 5 ) .
شرح
في ضمن العقد الفاسد والتفصيل موكول إلى مجال آخر . ( 1 ) ما أفاده تام فان الواجب على الموجر تسليم المنفعة ففي مثل إجارة السفينة يكون للمستأجر الانتفاع بها والانتفاع منها لا يستلزم تسليم العين كما هو ظاهر وعلى الجملة وجوب التسليم متوقف على قيام دليل عليه والا فلا وجه للالتزام بما ذكر كما هو واضح وبعبارة واضحة ان الوجوب في مفروض الكلام بلا دليل فان المستأجر له حق الانتفاع من العين المستأجرة فلو لم يتوقف الانتفاع على التسليم لا يجب الا مع الشرط كما في المتن فان التسليم جائز وبالشرط يجب . ( 2 ) لان الإجارة تمليك المنفعة وملك المنفعة لا يستلزم ملك العين كما هو ظاهر فلو استأجر دارا مدة وقبل انقضاء المدة مات تنتقل منفعة الدار إلى وارثه ويجوز له أن يوجر الدار من الغير . ( 3 ) فان صحة الإجارة تستلزم وجوب تسليم موردها ان كان الانتفاع متوقفا على التسليم كما مر في بعض الفروع . ( 4 ) فإنه ليس له حق المنع بعد ما آجر داره على النحو المتعارف . ( 5 ) كما مر إذ المفروض ان الانتفاع لا يتوقف على التسليم .