ضامن ( 1 ) وأما إذا كان واصفا فالأظهر عدم الضمان ( 2 ) وإذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وان كان مباشرا للعلاج ( 3 ) .
شرح
منصرف عن مورد الاتلاف باذن الطرف المقابل وبعبارة أخرى : تارة يتجاوز عن المقدار المأذون فيه وأخرى لا يتجاوز عن ذلك المقدار بل يقتصر بالمقدار المأذون فيه فلا وجه للضمان . وان شئت قلت : ان الاتلاف باذن من بيده الامر لا يقتضى الضمان والمستفاد من الرواية ان الأجير للإصلاح لو أفسد يكون ضامنا فلاحظ .
( 1 ) لقاعدة الاتلاف ويؤيد المدعى ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه والا فهو له ضامن « 1 » .
وانما عبرنا بالتأييد لكون الرواية ضعيفة بالنوفلي فان مجرد كونه في أسناد كامل الزيارات لا يقتضى ثبوت وثاقته ان قلت الطبيب مأذون ولا ضمان مع الاذن قلت : انه مأذون في الاصلاح لا في الافساد .
( 2 ) لعدم ما يقتضى الضمان ولا مجال لتوهم كونه السبب والسبب في المقام أقوى من المباشر كما أنه لا مجال للأخذ بالرواية بدعوى شمولها للمقام بالاطلاق فإنه لا شأن للواصف ولا يكون الفعل مستندا اليه كما أن الرواية لا تشمل المقام فان الظاهر من الرواية ان الموضوع فيها من يباشر العلاج مضافا إلى أنها ضعيفة سندا فلا اعتبار بها .
( 3 ) استدل على المدعى برواية السكوني وقد مر ان السند ضعيف فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الحديث : 1