تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فنقول : الإمام عليه السلام تعرض لصورتين : الأولى اتفاق المالك والغاصب على قيمة يوم الاكتراء لكن الغاصب يدعى النقصان والمالك ينكره فالبينة على المدعي . الثانية كونهما متفقين على اتحاد يوم الاكتراء ويوم التلف لكن المالك يدعى الزيادة في القيمة والغاصب ينكرها فالواجب على المالك إقامة البينة والواجب على الغاصب الحلف . ويرد عليه : انه يمكن تصوير النزاع على تقدير كون المدار يوم الغصب بنحو ينطبق على الموازين بأن نقول : إذا اتفقا على القيمة يوم الاكتراء والغاصب يدعي نقصان القيمة يوم الغصب تكون البينة عليه واليمين على المالك إذ هو ينكر النقصان وأما إذا اتفقا على أن قيمة يوم الاكتراء هي القيمة في يوم الغصب ولكن اختلفا في الزيادة والنقيصة تكون البينة على المالك لأنه مدع واليمين على الغاصب لكونه منكرا فلا فرق في النتيجة من هذه الجهة . وعن المحقق الإيرواني قدس سره انه حمل مورد الرواية على الامر العادي والحلف لأجل اذعان الطرف الآخر ولا يرتبط بالحكم الشرعي كي يتوجه الاشكال المذكور . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن حمل مورد الرواية على الامر العادي خلاف الظاهر فان مقتضى الظاهر أنه عليه السلام في مقام التشريع وبيان الحكم الإلهي وأفاد أيضا أن تصحيح مورد الرواية وتصويره في ضمن صورتين خلاف الظاهر فان الظاهر أن كلا الامرين وارد ان في مورد واحد ولا مانع فيه فان قاعدة ان اليمين على المنكر والبينة على المدعي ليست قاعدة عقلية غير قابلة للتخصيص بل قاعدة شرعية قابلة لان تخصص فنقول : في كل مورد يتحقق الغصب نظير مورد