[ مسألة 34 : كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن ]
( مسألة 34 ) : كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن كالحجام إذا جنى في حجامته والختان في ختانه وهكذا الخياط والنجار والحداد إذا أفسدوا ( 1 ) هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه أما إذا لم يتجاوز ففي الضمان اشكال ( 2 ) وان كان الأظهر العدم ( 3 ) وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد فهو
شرح
الرواية إذا وقع الخلاف بين المالك والغاصب يكون الخيار للمالك بين إقامة البينة والحلف وهذا يناسب ارغام انف الغاصب فلاحظ ففي كل مورد تحقق الغصب وكان مورده من القيميات إذا تحقق الخلاف بين المالك والغاصب وكان المالك مدعيا يكون له الخيار بين إقامة البينة وبين الحلف وبين رد اليمين إلى الغاصب .
فتحصل مما تقدم : ان مقتضى القاعدة الأولية ان الميزان يوم الرد لكن مقتضى النص الخاص ان الميزان يوم الغصب فإذا قام اجماع تعبدي على عدم الفرق بين موارد الضمان في القيمي نلتزم بأن الميزان في جميع الموارد بيوم الضمان والا فلا بد من التفصيل بين موارد الغصب وغيرها بالالتزام يكون الميزان يوم الغصب في تلك الموارد والالتزام بكون الميزان يوم الأداء في غيرها واللّه العالم .
( 1 ) لقاعدة الاتلاف مضافا إلى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن « 1 » .
( 2 ) ينشأ من أن الزمان مقتضى قاعدة الاتلاف ومقتضى اطلاق رواية الحلبي
( 3 ) بتقريب : ان قاعدة الاتلاف مصطادة وليس عليها دليل وحديث الحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث : 19