. . . . . . . . . .
شرح
لملاحظة يوم الاكتراء وعليه يكون المناط في الأرش يوم الغصب كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى نفس العين .
وصفوة القول : ان يوم الاكتراء في مورد الرواية هو يوم الغصب فالميزان ذلك اليوم بلحاظ كلا الامرين هما : ضمان العين والأرش . ولقائل أن يقول : انه لا دليل على كون تعلق الظرف بالقيمة بل يمكن تعلقه بلفظ العيب المقترن معه في الكلام فيكون المعنى ان العيب الحادث إذا استمر إلى يوم الرد يجب أداء التفاوت بين الصحيح والمعيب من دون تعرض لتعيين يوم التفاوت وحيث إن الأرش تابع لضمان العين وقد استفيد من الجملة السابقة ان الميزان يوم الغصب نلتزم بأن المدار في التفاوت ذلك اليوم أيضا للإجماع على تبعية الأرش للعين مضافا إلى أن يوم الاكتراء في مورد الرواية يوم الغصب فالميزان يوم الغصب مطلقا .
الوجه الرابع : ان أبا ولاد سأل الإمام عليه السلام عن المقوم وأجاب عليه السلام بقوله : « أنت وهو » إلى آخر الكلام وعن الشيخ قدس سره أن ما ذكر مؤيد لكون المناط في القيمة يوم التلف بتقريب : انه لو كان المناط يوم الغصب كان المالك مدعيا لدعواه زيادة القيمة المخالفة للأصل وكان الغاصب منكرا وقوله موافقا للأصل ومقتضى القاعدة توجه اليمين اليه والبينة إلى المالك .
وبعبارة أخرى : كيف يمكن الجمع بين البينة واليمين بالنسبة إلى شخص واحد فان المالك إذا كان مدعيا عليه تكون البينة عليه وان كان منكرا فعليه اليمين فان جعلنا الملاك يوم المخالفة يلزم كون الرواية مخالفة للقواعد من ناحيتين الأولى :
ان دعوى الزيادة من المالك تقتضي إقامة البينة فلا وجه لليمين . الثانية : انه مع توجه اليمين لا مجال لإقامة البينة فلا بد من جعل المناط يوم التلف كي يرتفع الاشكال .