تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثاني : أن أبا ولاد قال : « قلت فان أصاب البغل كسر أود بر أو غمز فقال عليه السلام : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه » حيث إن الظاهر من هذه الجملة ان الميزان قيمة يوم الرد فتكون منافية لما مر من كون المدار قيمة يوم الغصب وبعبارة أخرى : قوله « عليك » متضمن لمعنى الفعل اى يلزمك . وأورد عليه سيدنا الأستاذ « 1 » بأن مقتضى هذا التقريب ثبوت القيمة في الذمة يوم الرد مع أن الضمان مستقر على الغاصب من أول يوم الغصب أضف إلى هذا انه على هذا التقدير لا تكون الرواية متعرضة لبيان ان هذا التفاوت هل يلاحظ بالنسبة إلى يوم الغصب أم يلاحظ بالنسبة إلى يوم النقص أم يلاحظ بالنسبة إلى يوم الرد وعليه تكون الجملة السابقة الدالة على كون المناط يوم الغصب قرينة على أنه عليه السلام ناظر إلى تفاوت يوم الغصب » . الوجه الثالث : ان الظرف متعلق بلفظ القيمة فيكون المراد ان الواجب التفاوت الذي يكون ما بين الصحة والعيب في يوم الرد . وعن الشيخ الأنصاري قدس سره أنه لا يمكن الالتزام به فان الأرش تابع لضمان أصل العين فلا يمكن التفكيك بين الامرين بالالتزام بكون المناط في ضمان العين بيوم الغصب وفي ضمان الأرش بيوم الرد » . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن التفكيك خلاف الاجماع وأما كون العبرة بيوم الرد فليس مخالفا للإجماع فإذا ثبت ان العبرة في الأرش بيوم الرد يثبت ان المناط في ضمان العين بذلك اليوم أيضا . والذي يختلج بالبال أن يقال : ان الميزان لو كان يوم الرد لم يكن خصوصية ليوم الاكتراء فان الفصل بين يوم الاكتراء ويوم الرد كثير في مورد الرواية فلا أثر
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص 186