. . . . . . . . . .
شرح
بكلا الامرين من العين والقيمة فهو خلاف الاجماع مضافا إلى أنه يستلزم الجمع بين العوض والمعوض وان كان المراد ضمان الا على بعد تلف العين فهو عين المدعى أضف إلى ذلك أنه لا مجال لهذا البيان مع وجود النص الخاص وهو حديث أبي ولاد .
ومن الأقوال ما اختاره في العروة وهو ان الواجب أداء قيمة يوم الأداء بتقريب ان العين في الذمة وحيث إن أدائها غير مقدور تصل النوبة إلى القيمة إذ المفروض ان العين قيمية ولا مثل لها فالواجب أداء قيمتها فالمناط قيمة ذلك اليوم .
وهذا القول متين من حيث القاعدة الأولية ومع قطع النظر عن النص الخاص فان العين ما دام موجودة يجب ردها إلى مالكها وبعد تلفها تكون في الذمة فلا بد من أداء مثلها ان كان مثلية وأداء قيمتها ان كانت قيمية .
وبعبارة أخرى : يكون المكلف موظفا بأداء نفس المغصوب مع الامكان وبأداء المثل ثانيا وبأداء القيمة ثالثا ويترتب على هذا ان الواجب أداء قيمة يوم الأداء لكن هذا بحسب القاعدة اما بحسب النص الخاص فلا يكون كذلك والنص الوارد في المقام ما رواه أبو ولاد « 1 » .
ومحل الشاهد في هذا الخبر قوله عليه السلام في جواب السائل : « نعم قيمة بغل يوم خالفته » . وفي المراد من هذه الجملة احتمالات الأول : أن يكون لفظ القيمة مضافا إلى البغل ولفظ البغل مضافا إلى اليوم وعلى هذا الاحتمال يكون المستفاد من الجملة ، ان المناط قيمة يوم الغصب . لكن يشكل بأن لفظ البغل في بعض النسخ معرف بلام التعريف والمعرف لا يضاف مضافا إلى أن أسماء الذوات لا تضاف إلى الزمان ولا يقيد الذات به . وان شئت قلت : ان تتابع الإضافات وان كان جائزا كقوله : « وليس قرب قبر حرب قبر » . ولكن لا يمكن الالتزام به في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 354 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 215 حديث : 25