تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
تشتغل الذمة بالقيمة فلا وجه لاعتبار غيرها ومع قطع النظر عن الرواية نقول : بمجرد تلف العين تشتغل الذمة بفرد من افراد القيمة ولا وجه لحصول التغير فيها فلا وجه للالتزام بأعلى القيم . الوجه الثالث : ان الغاصب إذا وضع يده على المغصوب تشتغل ذمته به فلو أدى العين مع بقائها أو أدى القيمة العليا مع تلفها تحصل البراءة والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك وفيه : ان مع بقاء العين لا تصل النوبة إلى القيمة ومع تلفها فمع قطع النظر عن الرواية الخاصة يكون الواجب أداء قيمة ذلك الوقت إذ العين في الذمة وبلحاظ الرواية الخاصة تجب قيمة يوم المخالفة مضافا إلى أن المقام داخل في الشك بين الأقل والأكثر ومقتضى البراءة عن الأكثر وجوب الأقل . الوجه الرابع : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال إلى زمان أداء أعلى القيم وفيه : ان مقتضى الاستصحاب عدم اشتغال الذمة الا بالأقل مضافا إلى أنه لا تصل النوبة إلى الأصل بعد وجود النص الخاص . الوجه الخامس ان مقتضى حديث لا ضرر أداء الأعلى إذ لو لم يؤد الاعلى يتضرر المالك وفيه : ان ضرر المالك يعارضه ضرر الغاصب ولا دليل على اخذه بأشق الأحوال هذا أولا وثانيا : ان الحديث متكفل للنفي لا للإثبات وثالثا : انه لا مجال للأخذ بالحديث مع وجود نص خاص وارد في المقام : ورابعا : انا ذكرنا في محله ان المستفاد من القاعدة حرمة الاضرار لا نفى الضرر . الوجه السادس : ان الغاصب أزال يد المالك عن العين في جميع الأزمنة ومن جملة تلك الأزمنة زمان علو القيمة فان رد العين يخرج من الضمان إذ المفروض انه رد العين المغصوبة ومع ردها لا مجال لضمان القيمة واما مع تلفها فلا يحصل الخروج عن الضمان الا بدفع أعلى القيم فان حيلولة الأجنبي يوجب الضمان ولذا