. . . . . . . . . .
شرح
يجب دفع بدل الحيلولة في مورد حصول الحيلولة بين المالك ومملوكه .
ويمكن ان يقال : بأن قياس المقام بباب بدل الحيلولة مع الفارق إذا المفروض ان العين في ذلك الباب باقية وانما حصلت الحيلولة وأما في المقام فالمفروض تلف العين واشتغال الذمة ببدلها فعلى تقدير عدم النص وقطع النظر عن حديث أبي ولاد يكون الواجب قيمة يوم الأداء واما بلحاظ النص الخاص فالميزان قيمة يوم الغصب كما سيتضح ان شاء اللّه تعالى عن قريب .
الوجه السابع ما عن بعض من أن مقتضى قوله تعالى« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »« 1 » ضمان أعلى القيم إذ عند صعود القيمة يصدق الغصب والاعتداء فلا بد من ملاحظة أعلى القيم .
وفيه أولا ان دلالة الآية على ضمان الذمة محل الاشكال والكلام فان المستفاد من الآية جوز ايراد مثل الاعتداء على المعتدي والكلام في المقام في مقدار الضمان .
وبعبارة أخرى : يمكن ان يكون المراد بكلمة « ما » المصدر ولم يرد منها الموصول ومع هذا الاحتمال يكون المراد بالاعتداء هو الاعتداء بالافعال اى إذا ضربك أحد فاضر به بمثل ذلك الضرب لا الأزيد فتكون الآية أجنبية عن المقام وثانيا : ان الكلام في المقام في مقدار الضمان بعد تحقق التلف وقلنا : ان مقتضى القاعدة وجوب أداء قيمة يوم الأداء لأن العين بنفسها في الذمة وثالثا : انه لا مجال لهذا الاستدلال مع لحاظ النص الخاص الوارد في المقام .
الوجه الثامن : ان المفروض كون اليد يد ضمان في جميع الأزمنة ومن جملتها زمان علو القيمة فلا بد من رعاية الاعلى وفيه : انه ان كان المراد تحقق الضمان ما دام بقاء العين فلا اشكال فيه لكن المضمون نفس العين وان كان المراد تحقق الضمان
هامش
( 1 ) البقرة / 194