. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : يمكن اعتبار اشتغال الذمة بنفس العين أو بمثلها أو بالقيمة على اختلافها وصفوة القول : انه لا اشكال في تغير متعلق التكليف وانه لا يمكن ان يكون التكليف متوجها بأداء نفس العين مع فرض التلف وأما من حيث الوضع فلا بد من ملاحظة مقتضى الدليل .
ومن الأقوال في المقام وجوب أداءا على القيم من زمان الغصب وقد قرب المدعى بوجوه : الوجه الأول : ان الضمان لا يختص بوقت دون آخر ففي كل يوم ارتفعت القيمة تكون الذمة مشغولة بها والنتيجة اعتبارا على القيم من زمان الغصب إلى زمان الأداء .
وفيه : ان العين قبل التلف مضمونة فلا وجه لاعتبار القيمة كما أنه بعد التلف إذا قلنا يكون العين في الذمة أو مثلها لم يكن وجه للمدعى .
الوجه الثاني : ان المستفاد من حديث أبي ولاد « 1 » ان المغصوب مضمون على الغاصب من يوم الغصب وكل يوم يصدق عليه هذا العنوان فان رد نفس العين فهو والا فان رد أعلى القيم فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول السفلى في العليا ضرورة انه لا يجب دفع قيمة كل يوم كما أنه لورد القيمة النازلة لم يرد القيمة بقول مطلق فيجب ردأ على القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء .
ويرد عليه : انه مع بقاء العين لا تشتغل الذمة بالقيمة واما بعد تلف العين فالمستفاد من الرواية ان الذمة مشغولة بقيمة يوم المخالفة والشاهد عليه قوله السلام .
« انه لو شهد الشاهدان على قيمة يوم الاكتراء » فان يوم الاكتراء هو يوم الغصب في مورد الرواية إذ الاكتراء في الاسفار القريبة في نفس يوم السفر فالميزان قيمة يوم الغصب وان شئت قلت إن الطبيعي يصدق على أول وجود منه وأول زمان الغصب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 354