تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المستأجر كان اتلافه بمنزلة قبضه فيستحق الأجير عليه تمام الأجرة ( 1 ) وإذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وامضائه فان أمضى جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت ( 2 ) .

[ مسألة 33 : المدار في القيمة على زمان الضمان ]

( مسألة 33 ) : المدار في القيمة على زمان الضمان ( 3 ) .
شرح
أول الأمر . وبعبارة أخرى : البطلان لا يكون امرا عارضيا بل العقد بحسب الواقع باطل من أول الأمر كلا أو بعضا ولا يبعد ان يكون الماتن ناظرا إلى ما ذكر وان عبر بالبطلان الظاهر في الحدوث واللّه العالم . ( 1 ) وليس مثل التلف السماوي كما أنه ليس مثل اتلاف الأجنبي . وبعبارة أخرى يكون اتلافه بمنزلة الاستيفاء فيستحق الأجير تمام الأجرة والدليل عليه الحكم العقلائي والسيرة الجارية بين العرف . ( 2 ) بدعوى ان اتلاف الأجير لا يقاس بالتلف السماوي وأيضا لا يقاس باتلاف الأجنبي وعليه يكون المستأجر مخيرا بين الامضاء ومطالبة الأجير بقيمة العمل التالف إذ لا وجه للبطلان فان الإجارة بحالها ، وبين فسخ الإجارة لفرض عدم قبض مالكه فله الخيار . ولا يخفى ان اتمام الدعوى يتوقف على حكم العقلاء وتفريقهم بين الموارد فإذا تم استقرار سيرتهم وصارت ممضاة عند الشارع يتم الامر فان الأمور التعبدية منوطة بتمامية التعبد الشرعي وليست كالقواعد العقلية فلا مجال لان يقال ، انه لا وجه للتفريق بين الموارد من حيث الحكم . ( 3 ) وهذا أحد الأقوال في المسألة ومن الأقوال في المقام ان المناط يوم التلف والدليل عليه ان يوم التلف يوم انتقال الضمان إلى القيمة فلا بد من ملاحظته . وفيه : انه لاشكال في أن المكلف لا يكلف بأداء العين بعد تلفها لعدم معقولية الامتثال وعدم امكان الداعوية لكن هذا لا يقتضي تعين القيمة الخاصة بذلك اليوم .