تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ مسألة 32 : العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه ]

( مسألة 32 ) : العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه الا بالتعدي أو التفريط ( 1 ) وإذا اشترط المستأجر ضمانه على الأجير على أداء قيمتها أو أرش عيبها صح ( 2 ) وإذا تلف أو أتلفه الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء قبل مضي زمان يمكن فيه اتمام العمل بطلت الإجارة ( 3 ) ورجعت الأجرة كلا أو بعضا إلى المستأجر ( 4 ) وإذا أتلفه
شرح
اما يثبت بالاتلاف أو بقاعدة اليد أو بالسيرة أما الاتلاف فالمفروض عدمه في المقام وأما قاعدة اليد فلا دليل عليها وأما السيرة فغير قائمة في المقام بل السيرة في الإجارة على عدم ضمان المستأجر في صورة عدم الافراط والتفريط كما هو المفروض . ( 1 ) إذ مع عدم التعدي أو التفريط لا مقتضي للضمان كما تقدم بل النصوص الدالة على عدم ضمان الأمين تقتضي عدم ضمانه نعم إذا كان المؤجر متهما يمكن أن يقال بجواز استحلافه أو تضمينه الا مع إقامة البينة لكن هذا مطلب آخر إذ الكلام في أن يده يد ضمان أم لا ؟ ومقتضى ما ذكرنا انه لا ضمان عليه أضف إلى ما ذكر انه يظهر من بعض الكلمات انه لا خلاف بين القوم في عدم الضمان . ( 2 ) الكلام فيه هو الكلام المتقدم فان الصحة مقتضى دليل الشرط بالتقريب الذي تقدم ذكره فلاحظ . ( 3 ) إذ التلف يكشف عن عدم قابلية صحة العقد إذ لا موضوع للإجارة بحسب الواقع . ( 4 ) إذ مع فرض بطلان الإجارة لا مجال لكون المنفعة مملوكة للأجير غاية الأمر إذا كان قبل العمل ترجع بتمامها وإذا كان في الأثناء يرجع بعضها . والذي يختلج بالبال ان يقال : انه في مثل المقام يكشف عن بطلان العقد من
مباني منهاج الصالحين — صفحة 361 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى