تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وإذا اشترط المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح ( 1 ) وأما بمعنى اشتغال الذمة بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه ( 2 ) .
شرح
به بأن يقال : ان مقتضاه ان كل يد يوجب الضمان الا ما خرج بالدليل وعليه لا مقتضي للضمان . وصفوة القول : انه لا دليل على ضمان المستأجر نعم في كل مورد تثبت السيرة على الضمان نلتزم به كما في موارد اخذ المال غصبا وبلا اذن من المالك أو مع الاذن ولكن مع الالتزام بالضمان كما في العقود الفاسدة واما في غير موارد قيام السيرة فلا وجه للالتزام بالضمان والمقام كذلك . ( 1 ) إذ لا اشكال في جواز تدارك المستأجر ضرر الموجر بان يعطيه بدل ما تلف منه وبعد فرض جوازه يجب بالشرط لدليل « المؤمنون عند شروطهم » بل يمكن الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقود فان المستفاد من وجوب الوفاء انه لا ينفسخ العقد بماله من القيود . وصفوة القول : انه لا اشكال في أن الشرط إذا تعلق بالامر المباح يصير واجبا بالشرط فالتدارك يجب بالشرط ولكن الشرط المذكور لا يقتضي ولا يوجب اشتغال ذمة المستأجر لعدم موجب للاشتغال فلا يجوز ترتيب آثار الاشتغال عليه . نعم ببالي ان سيدنا الأستاذ كان يقول : هذا الشرط يقتضي في عرف العقلاء وسيرتهم حقا للشارط على المشروط عليه فله ان يجبره على العمل الذي وقع الشرط عليه فلو شرط عليه في ضمن عقد ان يكنس داره يجوز للشارط ان يجبر المشروط عليه بان يكنس الدار . ( 2 ) إذ الشرط ليس مشرعا وبعبارة أخرى : مرجع الشرط إلى تعليق العقد على التزام المشروط عليه بفعل فلا بد ان يكون متعلق الشرط امرا مقدورا له وجائزا من قبل الشارع كالخياطة مثلا اما لو لم يكن مقدورا له فلا يمكن ان يتعلق