تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ مسألة 8 : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ]

( مسألة 8 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه ما يشاء ، من مدة قصيرة أو طويلة ( 1 ) متصلة أو منفصلة عنه ( 2 ) نعم لا بد من تعيين مبدأها وتقديرها بقدر معين ولو ما دام العمر فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ، ولا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة
شرح
شرعا لا يجوز جعل الخيار ويحتاج إلى الدليل وحيث لا دليل عليه لا يكون مشروعا ودعوى السيرة في المقام جزافية . ( 1 ) لعدم الدليل على التقدير وحكم الأمثال واحد . ( 2 ) ربما يقال بأنه لا يجوز الانفصال إذ يلزم جواز العقد بعد لزومه . ويمكن أن يذب الاشكال أولا بالنقض بخياري الرؤية والتأخير وثانيا بالحل بأن يقال إن مقتضى جواز الشرط عدم الفرق . لكن يرد على الجواب الأول بأن القياس في غير محله إذ الخيار في الموردين ثابت بالدليل كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . وعلى الجواب الثاني بأنه قد مر انه لا يمكن الاستدلال على الخيار بدليل الشرط لان المستفاد من الشرع لزوم العقد وجعل الخيار خلاف الحكم الشرعي فلا يجوز . إذا عرفت ما ذكرنا نقول الاشكال المذكور في المقام بأنه يلزم الجواز بعد اللزوم غير سديد ولا مانع منه في حد نفسه وانما الاشكال في المقام عدم الدليل ، إذ الدليل ينحصر في الاجماع والسيرة والدليل اللبي لا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن منه ومن هذا البيان يظهر الاشكال في جواز جعل الخيار ما دام العمر إذا المقتضي قاصر فالمرجع دليل اللزوم لكن قد مر انه يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه ابن سنان « 1 » وقلنا إن مقتضى كلامه عليه السلام جواز جعل الخيار على الاطلاق فلا يتقدر بمقدار خاص وقدر مخصوص ومما ذكر يمكن ان يقال إن مقتضى اطلاق
هامش
( 1 ) لاحظ ص 35