تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه ان مقتضى العقد الملكية واما اللزوم والجواز فهما حكمان خارجان يعرضان للعقد بمقتضى الدليل . الاشكال الرابع : ان جعل الخيار فعل الشارع وليس تحت اختيار المكلف ولا معنى لاشتراط فعل الشارع فان الشرط يتعلق بأمر مقدور . وفيه أولا : انا نرى صحة هذا الاشتراط حتى ممن لا يعتقد به سبحانه فيعلم ان هذا التقريب فاسد وثانيا لا اشكال في أن جعل الخيار فعل من افعال الشارع ولكن لا ينافي جعله من قبل المتعاملين وبعبارة أخرى جعل الخيار اعتبار من الاعتبارات ويمكن للمتعاقدين اشتراط هذا الاعتبار . غاية الأمر نفوذه ولزومه يتوقف على امضاء الشارع والكلام في المقام في دليل نفوذ هذا الاعتبار . الاشكال الخامس : ان الشرط بماله من المفهوم لا يتحقق في المقام إذ الشرط عبارة عن ارتباط أحد الامرين بالاخر واما الالتزام الابتدائي فلا يصدق عليه عنوان الشرط وفيه انه يمكن تصوير الشرط في المقام بأن يعلق العقد على الالتزام بالخيار . لا يقال إن التعليق في العقود باطل فإنه يقال التعليق على امر مجهول باطل وأما التعليق على امر معلوم كما لو علق العقد على كون اليوم يوم الجمعة وهما يعلمان ان اليوم يوم الجمعة فلا يكون باطلا والمقام كذلك إذ الالتزام عند العقد بالخيار معلوم عندهما فتحصل ان الاشكال الوارد هو الاشكال الأول واما بقية الاشكالات فغير واردة . الوجه الرابع ما رواه فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 3