تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ان المستفاد من هذه الرواية ان امر العقد لزوما وجوازا بيد المتعاقدين حيث قال عليه السلام : « وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » فالميزان برضاهما وهذه الدعوى لا شاهد عليها والرضا المذكور في الحدث فيه احتمالات . منها احتمال ان يكون المراد منه الرضا بالعقد اى العقد الصادر عن رضا الطرفين يلزم بالافتراق ومنها : احتمال أن يكون المراد منه انه لو حصل الرضا بعد العقد به ولم يحصل الفسخ فلا اثر لعدمه بعد الافتراق . ومنها احتمال كون المراد منه ان الافتراق الناشي عن الرضا يسقط لا الافتراق الاكراهي والحاصل انه لا يرجع هذا الدليل إلى محصل معتد به . الوجه الخامس : انه لا اشكال في صحة اشتراط فعل في ضمن العقد كاشتراط الخياطة ولا يتحقق مفهوم الشرط الا بتعليق الالتزام والوفاء به وبعبارة أخرى الشرط ارتباط أحد الامرين بالاخر وهذا الارتباط يتوقف على تعليق الوفاء بذلك الشرط كالخياطة والالتزام بها فعند التخلف يثبت خيار تخلف الشرط وحكم الأمثال واحد فإذا صح جعل الخيار هناك يجوز جعله مستقلا . وفيه انا لا نسلم صحته هناك أيضا الا بأن يتم بدليل . وأما اشتراط الفعل كالخياطة فلا يتوقف على تعليق الوفاء به بل يمكن أن يعلق عليه نفس العقد وقد مر قريبا انه لا يتوجه الاشكال بأن التعليق باطل في العقود . فراجع ما ذكرناه آنفا . الوجه السادس : ما رواه سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثنى عشر والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر « نوجب » ذلك فيما بيننا وبين السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء قد باع وقبض الثمن منه فنعده « فعندنا - يب فبعده خ ل » ان هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء فان جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم