فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة ( 1 ) .
[ مسألة 25 : إتلاف المستأجر للعين المستأجر بمنزلة قبضها ]
( مسألة 25 ) : اتلاف المستأجر للعين المستأجر بمنزلة قبضها
شرح
( 1 ) بلا فرق بين قبل القبض وبعده إذ المفروض ان الظلم متوجه إلى المستأجر ولا قصور في ناحية المؤجر وبعبارة أخرى : وظيفة المالك التخلية بين العين والمستأجر والمفروض تحققه فلا وجه للخيار بل الامر منحصر في الرجوع إلى الظالم المانع عن الانتفاع بتقريب ، انه فوت المنفعة على المستأجر .
والذي يختلج بالبال ان يقال : ان ضمان الظالم بأي دليل يثبت فان دليل الضمان اما قاعدة اليد ولم يفرض في المقام فان منع الظالم لا يلازم وضع يده علي العين واما قاعدة الاتلاف فإذا فرضنا ان الظالم منع المالك من الانتفاع وانتفع من العين ظالم آخر كما لو منع المستأجر ظالم من السكونة في الدار المستأجرة فسكن غاصب آخر فيها فمن يكون ضامنا لأجرة المثل ؟ الظالم المانع أو الغاصب الساكن أو كلاهما ؟ لا سبيل إلى الثالث .
الا ان يقال : ان المقام نظير توارد الأيدي على عين واحدة فان للمالك مراجعة كل واحد من الغاصبين وقرار الضمان على من تلفت في يده وفي المقام قرار الضمان على الساكن في الدار .
وصفوة القول : ان اثبات الضمان يتوقف على الدليل ولعل حكمهم بالضمان مستند إلى قاعدة الاتلاف بدعوى : ان منع الظالم من الانتفاع نحو من الاتلاف كما عبر في عبارة المتن بالتفويت .
ولقائل ان يقول في صورة منع الظالم ان انتفع غاصب من الدار يكون الضامن هو الساكن لكونه مباشرا وان لم ينتفع منها غير الظالم يكون هو الضامن بتقريب ان المباشر في الصورة الأولى هو الأقوى وفي الصورة الثانية يكون السبب متلفا ومفوتا فيكون ضامنا واللّه العالم .