على العين بين أن تكون العين شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت وأن تكون كلية كما إذا آجره دابة كلية فسلم فردا منها اليه أو بذله له حتى انقضت المدة فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر ( 1 ) كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من الكلي بعنوان الجري على الإجارة فان الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وان لم يستوف المنفعة ( 2 ) هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره أما إذا كان لعذر فإن كان عاما مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة وليس على المستأجر شيء من الأجرة ( 3 ) وان كان العذر خاصا بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فلا اشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة ( 4 ) بل الأقوى الصحة فيما إذا
شرح
( 1 ) لعين الملاك المذكور في الشخصي فإنه لا فرق بين الشخصي والكلي من هذه الجهة .
( 2 ) فإنه لا وجه لعدم استقرار الأجرة كما أنه لا وجه للخيار فان أركان الإجارة تامة غاية الأمر ان المستأجر فوت على نفسه ما ملك بالإجارة .
( 3 ) إذ في هذه الصورة لا يكون المالك مالكا لتلك المنفعة كي يملكها من غيره فتكون الإجارة فاسدة فلا موضوع للأجرة .
( 4 ) إذ لا وجه لتوهم الفساد والاشكال فان المفروض ان مورد الإجارة قابل للانتفاع كما أن المفروض وقوع الإجارة بلحاظ تلك المنفعة المقصودة وأيضا فرض