اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضا ( 1 ) الا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة إذا كان حاصلا قبل العقد ( 2 ) فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الا لم بطلت الإجارة ( 3 ) .
شرح
عدم اشتراط المباشرة .
( 1 ) إذ غاية ما يمكن ان يقال إن الشرط متعذر الحصول فيكون فاسدا والشرط الفاسد يفسد العقد وفيه : أولا ان الحق ان الشرط الفاسد لا يفسد العقد بل غايته ثبوت الخيار عند التخلف والوجه فيه انه لا مقتضي لسراية فساد الشرط إلى نفس العقد فان العقد لو علق على الالتزام بالحرام كشرب الخمر يتحقق العقد لتحقق المعلق عليه وهو الالتزام لكن هذا الالتزام لا يجب الوفاء به لحرمته وعند التخلف يثبت الخيار بالاشتراط الضمني فالشرط الفاسد لا يكون مفسدا .
وثانيا : ان المقام لا يكون داخلا تحت تلك الكبرى إذ مرجع هذا الاشتراط إلى عدم انتفاع الغير مثلا لو استأجر دارا واشترط الانتفاع منها مباشرة يكون مرجع هذا الاشتراط إلى عدم اسكان الغير في الدار ولا يكون معناه ان يسكنها بنفسه بحيث يجب عليه السكونة وان شئت قلت : مقتضى الاشتراط حرمة اسكان الغير لا وجوب سكناه بنفسه فلاحظ .
( 2 ) الظاهر أنه لا يتصور ما افاده بالنسبة إلى الاشتراط لما ذكرنا نعم يتصور ان يشترط المؤجر على المستأجر فعلا محرما وفي هذا الفرض يدخل تحت كبرى ان الشرط الفاسد هل يفسد العقد أم لا ؟ وقلنا : ان الحق عدم كونه مفسدا هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان على نحو التقييد بأن يكون المحرم مصب الإجارة تكون الإجارة باطلة على ما هو المقرر عند القوم وقد مر الكلام في أنه يشترط في مورد الإجارة أن تكون المنفعة محللة .
( 3 ) لا وجه للبطلان الاعلى القول بحرمة قلع الضرس إذا لم يكن به داء ولا دليل