. . . . . . . . . .
شرح
الخيار خاصة كما لا يخفى إذا العقد سنة مثلا ينحل في الحقيقة إلى عقود في شهور وشرط الخيار الناشي غالبا من التردد في الاستمرار لاحتمال سفر أو شراء دار ونحو ذلك من دواعي جعل الخيار ناظر بحسب فهم العرف بمقتضى مرتكز اتهم إلى التمكن من الفسخ في بقية المدة مع البناء منهم على امضاء ما مضى كما مضى واما في غير هذا النوع من الخيار مثل ما تقدم من خيار الغبن فالظاهر أن مقتضى الفسخ انحلال العقد من أصله حسبما ما عرفت » « 1 » .
وما افاده مبني على ما اختاره من أن جعل الخيار مرجعه إلى أن الالتزام بالعقد منوط ومعلق على عدم الفسخ ومع الفسخ يكشف عن عدم الالتزام بالعقد ومع فرض عدم الالتزام بالعقد لا مجال للصحة بالنسبة إلى بعض المدة فهذا أساس ما افاده في المقام والظاهر أنه غير تام فان العقد غير معلق على عدم الفسخ بل العقد يتحقق على الاطلاق ولو مع العلم بالفسخ ولا تنافي بين الامرين إذ الفسخ رفع للأمر الثابت .
وان شئت قلت : الفسخ يتوقف على بقاء العقد وتحققه وثبوته فكيف يمكن ان يكون العقد معلقا على عدمه ؟ وبعبارة واضحة : كيف يعقل ان يكون العقد متوقفا على عدم الفسخ والحال ان الفسخ متوقف على العقد فما افاده غير تام .
وقال في العروة : « إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة » الخ .
وقال سيد المستمسك قدس سره في هذا المقام في جملة كلام له : « بل يظهر من كلماتهم انه من المسلمات وقد ادعى بعض الأعيان ظهور اتفاقهم عليه » « 2 » .
والحق ما افاده سيد العروة قدس سره فان الفسخ من الحين كما أن الامر كذلك
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 178 - 180
( 2 ) مستمسك العروة ج 12 ص : 51