. . . . . . . . . .
شرح
التزامه بأصل العقد منوط ومعلق على عدم الفسخ اما معه فلا يلتزم به من الأول .
وعليه فإذا فرضنا حصول سبب الفسخ وقد فسخ المستأجر خارجا فمعناه انه لم يكن ملتزما بالعقد الموجود بينهما من لدن حدوثه فالانشاء وان كان من الان الا ان اثره من الأول فالتأخر انما هو في إنشاء الفسخ وابراز حل العقد وهذا نظير الإجازة في العقد الفضولي فان الامضاء وان كان متأخرا الا ان متعلقه هو البيع السابق فمن الان يحكم بصحة ما وقع في ظرفه فلا جرم يترتب الأثر عليه من الأول .
وعليه فبعد الفسخ يفرص العقد كان لم يكن ونتيجته استرجاع تمام الأجرة المسماة كما عرفت ولزوم رد المستأجر أجرة المثل للمنافع السابقة بعد امتناع استردادها بأنفسها وعدم ذهاب مال المسلم هدرا فمثلا لو كان المستأجر مغبونا ففسخ من اجل تخلف الشرط الضمني الارتكازي الذي هو المستند الصحيح في ثبوت هذا الخيار لا قاعدة نفى الضرر وغيرها مما هي مخدوشة برمتها حسبما ذكر في محله فالفسخ المزبور على القول المشهور انما يؤثر في استرجاع الأجرة في المدة الباقية فلو استأجر الدار سنة كل شهر بمائة فتبين بعد سنة اشهر ان قيمتها العادلة كل شهر بخمسين يسترجع بعد فسخه اجرة الستة اشهر الباقية .
واما على المختار فيفسخ العقد من أصله ويسترجع تمام الأجرة المسماة بكاملها ويرد إلي الموجر أجرة المثل للستة اشهر الماضية فان هذا هو مقتضى فرض العقد المزبور في عالم الاعتبار كأنه لم يقع بينهما ومنه تعرف ان ما ذكره في المتن من قوله قده : « ويحتمل قريبا . . . الخ » هو المتعين الذي لا ينبغي التردد فيه نعم في خصوص شرط الخيار فيما لو استأجر دارا مثلا وشرط لنفسه الخيار متى شاء لا يبعد قيام الارتكاز العرفي على إرادة اختصاص الفسخ بالمدة الباقية دون ما مضى فان الفسخ من الأصل على خلاف البناء العرفي والديدن الجاري بينهم في هذا