[ مسألة 15 : إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها لم تبطل الإجارة ]
( مسألة 15 ) : إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها لم تبطل الإجارة وان كانت الخدمة منافية لحق الزوج ( 1 ) وإذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقه ( 2 ) ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه ( 3 ) .
شرح
كلام سيدنا الأستاذ - « 1 » « بأنه لو اقتضت الضرورة يدخل المقام في الأمور الحسبية والمرجع فيها الحاكم الشرعي ويجوز له التصدي إذ هو الولي العام في الأمور » .
وما أفاده لا يختص بالمقام بل هذا الملاك جار في جميع الموارد ويترتب عليه انه لو اقتضت الضرورة ان زيدا يطلق زوجته ولا يطلق يجوز أن يطلق الحاكم زوجته مع أن الطلاق بيد من أخذ بالساق وإذا وصلت النوبة إلى هنا وقلنا بالولاية للحاكم بهذا المقدار فنقول : مقتضى هذا البيان أن يكون للحاكم تغيير الاحكام من حيث شرائطها ومواردها وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم وما الفرق بين طلاق الحاكم زوجة زيد بلا اذنه ووكالته وبين الحكم بطهارة المحل النجس بلا تطهيره بالمطهر ؟
ومن اين يثبت هذه الولاية للحاكم ؟
( 1 ) إذ حين الإجارة كانت مختارة بالنسبة إلى نفسها فالإجارة وقعت من أهلها وفي محلها والزواج وقع على المرأة التي تكون مسلوبة المنفعة .
( 2 ) بتقريب : انها داخلة في الفضولي فلا تصح الا باذن الزوج ويشكل بأن الرضا المتأخر من الزوج لا يغير ما وقع عما هو عليه فإذا وقع فاسدا فكيف يصح لكن قد تقدم في بحث الفضولي في كتاب البيع جوازه بالنص الخاص فراجع .
( 3 ) لوجود المقتضي وعدم المانع فتصح .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 140