تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

[ مسألة 14 : إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح ]

( مسألة 14 ) : إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح ( 1 ) وإذا آجر الولي الصبي كذلك ففي صحتها في الزيادة اشكال ( 2 ) حتى إذا قضت ضرورة الصبي بذلك ( 3 ) .
شرح
الدليل دل على أن الإرث بعد الدين والوصية ومن الظاهر أنه لا يكون دين الميت وهو الفعل في المقام على نحو الشركة في التركة بالإشاعة فإنه غير معقول كما أنه ليس على نحو الكلي في المعين إذ الشركة بذلك النحو يتصور في الجنس الواحد الشامل لكل واحد من أفراده كصاع من الصبرة حيث يصدق على كل صاع صاع بل الشركة في المقام على نحو الشركة في المالية فان المستأجر شريك فيما تركه الميت بهذا المقدار فبأي دليل نستدل على وجوب أداء الفعل عليهم الا أن يقال : بأن مقتضى الكتاب والسنة ان الإرث بعد الدين والمفروض ان دينه الفعل الكذائي فما دام لم يدفع الدين اي الفعل الخاص لا يجوز التصرف فيما ترك للوارث فيجب أداء نفس الفعل ولتفصيل البحث مجال آخر . ( 1 ) فإنه مقتضى ولايته على ماله فكما يجوز له أن يبيع داره إذا كان البيع مصلحة له كذلك يجوز إجارة أمواله مدة تشتمل زمان بلوغه فان الصحة على القاعدة ظاهرا . ( 2 ) لعدم الدليل على ولايته عليه بالنسبة إلى ما بعد بلوغه وان شئت قلت : فرق بين الولاية على مال الصبي وبين الولاية على البالغ فان التصرف في ماله مع المصلحة جائز وأما التصرف في نفسه بالنسبة إلى زمان بلوغه فلا دليل عليه فلا تصح الإجارة . ( 3 ) فان الضرورة لا تقتضي سعة دائرة ولاية الولي نعم ريما يقال - كما في