والأظهر ان الإجارة المعاطاتية أيضا لازمة ( 1 ) .
شرح
سيدنا الأستاذ فأجاب بأنه يمكن احراز جوازه بجواز الإقالة وهذا الوجه غير تام إذ الإقالة فسخ من الطرفين وقد دل الدليل على جوازها في البيع وعلى تقدير تمامية هذا البيان في البيع غير تام في المقام لعدم دليل على جوازها في الإجارة وصفوة القول إن مرجع جعل الخيار إلى جعل حق لمن له الخيار وجوازها من قبل الشارع وجعله أول الكلام بل محرز العدم بالاستصحاب فلا مجال للاستدلال عليه بدليل الشرط فلاحظ فلا بد من التشبث بذيل عناية الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام فان مثل هذا الاجماع يكون من الأدلة الشرعية ويمكن أن يقال إن جعل الخيار عند تخلف الوصف امر عقلائي وقد أمضاه الشارع فتأمل .
ويمكن الاستدلال على المدعى بالسيرة الجارية بين العقلاء والمتشرعة بلا نكير فان هذه السيرة لو لم تكن ممضاة من قبل الشارع لعلم بدليل ولا دليل على الردع وبعبارة أخرى يمكن كشف الامضاء من عدم دليل على الردع وإلا لشاع وذاع مع كثرة الابتلاء وعموم البلوى فلاحظ .
( 1 ) فان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين العقد اللفظي والفعلي بل مقتضى العموم الوضعي المستفاد من وجوب الوفاء بالعقود كذلك فلا بد في رفع اليد عن العموم من وجود مخصص وما يمكن ان يستدل به على التخصيص ما ورد في بعض النصوص من حصر المحرم في الكلام ومن تلك النصوص ما رواه الحلبي قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال : لا ينبغي ان يسمى شيئا فإنما يحرم الكلام « 1 » .
بدعوى ان المستفاد من الرواية ان المحرم منحصر بالكلام . وفيه : ان مدلول الرواية لا يرتبط بالمقام فان المراد منه ولو بقرينة بقية النصوص ان ذكر المقدار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمسافاة الحديث : 4