. . . . . . . . . .
شرح
الطرف الواحد وبعبارة أخرى هذا الكلام يستلزم عدم لزوم الإجارة وثانيا ان معنى اللزوم حكم الشارع ببقاء العقد وعدم زواله بالفسخ والتقايل .
وربما يستدل على المدعى بما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال أربعة ينظر اللّه عز وجل إليهم يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفان ، أو اعتق نسمة ، أو زوج عزبا « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بحمزة بن محمد العلوي اللهم الا ان يقال إنه لو قلنا بجواز جعل الخيار لأحد الطرفين من أول الأمر فجواز الإقالة بالأولوية إذا الفسخ الناشي من جعل الخيار رفع اليد عن العقد من جانب واحد فإذا كان هذا جائزا بمقتضى جعله من أول الأمر بالاشتراط فجواز الإقالة بالأولوية إذ الإقالة مرجعها إلى رفع اليد عن العقد من الجانبين انما الاشكال في جعل الخيار باشتراطه في ضمن العقد ومنشأ الاشكال انه يستفاد من كلامهم « 2 » انهم استندوا في جوازه إلى نفوذ الشرط والحال ان الشرط لا بد أن يكون في الرتبة السابقة امرا موافقا للشرع ولولاه لا يجوز الاشتراط وعليه يكون اثبات الجواز بدليل الشرط دوريا .
وان شئت قلت : جعل الخيار ان كان جائزا ومعلوما من الشرع فلا وجه للاستدلال لجوازه بدليل الشرط وان كان عدم جوازه معلوما من الخارج فالامر أوضح وان كان جوازه مشكوكا فيه لا يمكن الاستدلال على جوازه بدليل الشرط إذ التمسك بالعام غير جائز في الشبهة المصداقية بل يمكن احراز عدم جوازه باستصحاب عدم تجويز الشارع هذا الخيار فبالاستصحاب يحرز انه غير قابل للاشتراط .
وببالي انا قد أوردنا هذا الاشكال على جعل الخيار في البيع وعرضناه على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث : 5
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 160