تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وكذا العكس بأن استأجرها بدرهمين واشترط عليه ان يعطيه درهما واحدا ان لم يوصله نهارا صح ذلك ( 1 ) أما إذا استأجرها على أن يوصله
شرح
على المستأجر في اخذ الدرهم ولكن لا تكون ذمة المستأجر مشغولة بالدرهم إذ لم يقع في الخارج ما يقتضى اشتغال ذمته وبعبارة أخرى نفس الشرط ليس مشرعا وليس من الأسباب بل لا بد وان يكون متعلقه امرا جائزا تكليفا فيما يتعلق بفعل أو وضعا فيما يتعلق بالنتيجة فعلى تقدير كون متعلق الشرط تمليك درهم من الأجير يكون الواجب عليه الحكم التكليفي ولا ضمان واما على تقدير تعلق الشرط بالنتيجة بأن يملكه من الان الدرهم على ذلك التقدير يكون هذا التمليك باطلا إذ لا يدخل تحت أحد العناوين المملكة فان الهبة تتعلق بالعين الخارجية والمفروض انها لم تتعلق بها نعم لو قلنا بتعلق الهبة بما في الذمة بأن تكون الهبة موجبة لاشتغال الذمة بالموهوب أمكن تصور الاشتراط على نحو شرط النتيجة وجواز هبة ما هو ثابت في الذمة من غير من هو عليه لا يستلزم جوازها في المقام كما هو الظاهر عند التأمل . ( 1 ) تارة يقع الكلام في حكم هذه الصورة بحسب القواعد وأخرى يقع الكلام فيها من حيث ورود النص الخاص اما الكلام فيها من الحيثية الأولى فيشكل الالتزام بالصحة إذ المفروض انه آجره بدرهمين ففي فرض عدم العمل بالشرط نسأل بان المستأجر هل يكون ضامنا لتمام الأجرة أم لا اما على الأول فأي موجب أوجب عدم تسليم الأجرة بتمامها واما على الثاني فما هو الموجب لعدم الاشتغال مع أن الإجارة وقعت على الفرض على درهمين . وبعبارة أخرى ان المستأجر بعد فرض اشتغال ذمته بمقتضى الإجارة بدرهمين فما يكون سببا لسقوط درهم من ذمته ان قلنا بسقوطه وان لم نقل بسقوطه فما يكون