وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل المستأجر عليه ( 1 ) فان طالبه بها لزمه اعطاؤه أجرة المثل ( 2 ) وان أمكن العمل ثانيا وجب الاتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة ( 3 ) وإذا استأجره على عمل بشرط بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة ( 4 ) وعليه حينئذ أجرة المثل ( 5 ) .
شرح
الرواية انه يجب دفع شيء من الأجرة والحال ان مقتضى القاعدة الأولية كما في المتن اما الفسخ واما بقاء العقد بحاله واخذ المستأجر أجرة المثل من الأجير .
( 1 ) ما افاده على القاعدة إذ المفروض ان ما ملكه بالإجارة لم يصل اليه وغير قابل للإيصال وبمقتضى الشرط الضمني يثبت له الخيار فيجوز له الفسخ كما أنه يمكنه ان لا يفسخ ويطالب الأجير بدفع اجرة مثل العمل .
( 2 ) إذ قد اتلف مال الغير فهو ضامن للمستأجر فيجب عليه ان يدفع أجرة المثل .
( 3 ) إذ الأجير موظف باتيان العمل والمفروض امكانه فيجب عليه الاتيان به .
( 4 ) لتخلف الشرط الموجب لثبوت الخيار .
( 5 ) إذ المفروض ان عمله محترم ولم يتبرع الأجير بل قام به بلحاظ الإجارة وبعبارة أخرى ان المستأجر ملك العمل في ذمة الأجير بالإجارة قبال الأجرة المسماة والمفروض ان الأجير سلم اليه مملوكه غاية الأمر للمستأجر ان يفسخ العقد فإذا فسخ يجب عليه ان يدفع اجرة عمل الأجير لكون عمله محترما والظاهران ضمان المستأجر لأجرة المثل في محل الكلام مورد الاتفاق مضافا إلى أن الضمان لعله موافق للحكم العقلائي ولولا التسالم على المدعى لكان مجال لشبهة وهي انه بأي وجه نستدل