وإذا آجر السفيه نفسه لعمل فالأظهر الصحة والأحوط الاستيذان من الولي ( 1 ) .
شرح
لكن في النفس شيء واللّه العالم .
( 1 ) لعدم دليل على فساد اجارته نفسه ومقتضى الاطلاقات جوازها وصحتها وأفاد سيدنا الأستاذ على ما في التقرير - انه لا تصح إجارة السفيه نفسه واستدل على المدعى بحديثين أحدهما : ما رواه أبو الحسين الخادم « 1 » بتقريب : ان مقتضى مفهوم الشرطية عدم جواز أمره ان كان سفيها فلا يصح اجارته وهذه الرواية مخدوشة سندا بأبي الحسين الخادم وقال سيدنا الأستاذ ان الظاهران المراد بالرجل آدم بن المتوكل الثقة . والانصاف انه لا دليل على هذه الدعوى ولا وجه لهذا الاستظهار فان كثيرا من الرجال الواقعين في أسناد الروايات مجاهيل فليكن الرجل منهم وكون آدم بياع اللؤلؤ راويا عن ابن سنان لا يكون دليلا على أن الراوي في هذه الرواية آدم بل من المحتمل قويا انه غيره فلا تصح الرواية سندا .
ثانيهما : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن قول اللّه عز وجل : « حتى إذا بلغ أشده » قال : الاحتلام قال :
فقال : يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا الحديث « 2 » .
والتقريب هو التقريب وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن الفضال . وربما يقال - كما في كلام سيدنا الأستاذ - : انه يستفاد المدعى عن عدم جواز تصرفه في ماله لوحدة الملاك . وفيه : ان الملاكات الشرعية مجهولة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 304
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث : 8